الاقصى
من أفضل ما كتبت >> مفهوم الدولة الدينية - تجربتي مع الجيش - فرق الموت الشيعية - يحبهم ويحبونه - خاطرة دعوية

يناير 11، 2008

رحلة يوسف استس للاسلام


السلام عليكم

أحد أروع الشخصيات المعاصرة .. بجد .. لازم تشوفوه

يوسف استس
من ويكيبيديا


يوسف استس ، (مواليد 1944) ، اميركي .. من اسرة بروتستانتية .. عمل كمبشر للمسيحية سنوات طوال من حياته .. من أسرة ميسورة ..تعرف على شاب مصري في علاقة عمل .. و. .. -اسمع بنفسك- .. ثم اعتنق الاسلام وأنشأ "المؤسسه الاسلامية الدولية" الدعوية.

وفى الفترة من عام 1962 حتى عام 1990 كان يملك شركة استس للبيانو والاورج، كما شغل منصب مدير الموسيقا في عدة كنائس. عاش في ولاية تكساس وفلوريدا.


فى عام 1991 اعتنق الاسلام وقال انه منذ ذلك السعي الى اللغة العربية والدراسات القرانيه في مصر ، والمغرب وتركيا.

اعتبارا من عام 2006 ، يوسف استس بصورة منتظمة الظهور على التلفزيون السلام ،، وهي قناة اسلامية تبث للعديد من البلدان في جميع انحاء المعموره.

له أنشطة اسلامية كثير تشمل

إمام متطوع في منشأة تكساس العسكرية
واعظ في الكتب الاتحادي للسجون في أمريكا ابتداءا من 1994
مندوب لدى الامم المتحدة للسلام قمة للزعماء الدينيين في اب / اغسطس من عام 2000.
ضيف شرف في عدة جامعات - حاصل على دكتوراة
داعية اسلامية في كثير من المحطات التليفزيونية
انشأ العديد من المواقع الاسلامية منهم يوتيوب اسلام

ودي قصته .. يحكيها بنفسه ..



السلام عليكم

يناير 04، 2008

أبعاد كوننا وعالمنا


السلام عليكم ..

في محاولة لعرض حدود استيعاب الانسان وعلم واحاطة الرحمن .. كتبت تلك التدوينة .. اسأل الله ان يتقبلها مني .. ويرزقني من يصحح لي ان وجد فيها ما يوجب التصحيح.

أولا .. يجب ان نفكر بشكل تجريدي جدا .. يعني لا نفترض اشياء اعتدنا عليها لمجرد اننا اعتدنا عليها .. بل نفكر بشكل أولي .. ونستنبط قوانين مجردة

دعونا نتخيل عالم ذو بُعد واحد .. يعني مثل الخيط المشدود .. وعليه مخلوقات ذات بعد واحد .. للسهولة نعتبر ان تلك المخلوقات ممكن ان تكون مجموعة من النمل.


كل نملة ممكن تمشي للامام أو للخلف فقط، كما لا يمكن للنملة ان تلتفت للوراء فهذا يستدعي التواجد في بعد عمودي على الخيط، أي الخروج من الكون، يعني الدوران محال في كون ذي بعد واحد.
ولو اصطدمت نملة بالاخرى يجب ان تتراجع احداهما .. لانه لا مجال لتفادي الصدام .. فكلامهما على نفس الخيط .. الذي هو عالمهما .. والذي لا تستطيع احدهما الخروج عنه. إذن فهو عالم خانق لمن فيه، فأي نملة يمكنها فقط رؤية نملة واحدة أمامها .. ويمكنها ان تشعر بأخرى اذا صدمتها من الخلف.

وبما انك أيها القارئ تعيش في كون او عالم ذو ابعاد أكثر من واحد، فيمكنك اذن رؤية الخيط كله مرة واحدة .. ويمكنك رؤية جميع النمل في مشهد واحد .. تلك القدرة التي يحسدك النمل عليها. ليس هذا فحسب، بل يمكنك ايضا رؤية كل جسد النملة، وليس هذا بالقليل فكل نملة لا ترى شيء من جسدها وانما يقتصر ما تراه في كل عمرها على رأس او ذيل النملة التي أمامها .. ولكن هل تستطيع التمييز بينهما ؟! .. لا فكلاهما يُريا على انهما نقطة! .. فنعمة النظر في هذه الكون لا تعد من النعم اصلا !

إذن، ففي عالم البُعد الواحد، لا يدرك المخلوق عن نفسه شيء ويرى من عالمه الا نقطة .. الذي هو جاره الوحيد.
دعونا ننتقل لكون اكثر اتساعا وحرية.. كون ثنائي الابعاد .. اي اننا يمكن رسم كل من داخله على سطح واحد .. دعونا نتخيل شخصيتين كرتونية مرسومين على ورقة ..


في هذا الكون .. نحس ان الدنيا مختلفة تماما عن كون البعد الواحد .. مجرد الانتقال لبعد جديد فتح أمام أذهاننا شكل جديد من الحياة، فالرجلان الاسود والاحمر يمكنهما القفز لاعلى و للاسفل، كما يمكنها السير يمينا ويسارا. ويمكنهما الدوران في الاتجاه الذي يحتويه الكون .. ولكن لو دار أحدهما سيرى العالم من خلفه مقلوبا!!

في هذا الكون الجديد .. ما هو العالم المشاهد لأحدهما؟ كيف يرى أحدهما الاخر ؟
للاجابة عن هذا السؤال، دعونا نسترجع ان الكون ذا البعد الواحد كان النظر فيه عبارة عن نقطة (البعد صفر) .. فمن المنطقي اننا سنرى في كون ثنائي الابعاد العالم المشاهد على شكل صورة أحادية الابعاد .. يعني خط!

فلو نظر الرجل الاسود للرجل الاحمر .. لن يرى منه الا خطا تختلف فيه درجات الحمرة كما هو موضح بالرسم. هذا الخط هو الجانب المقابل للرجل الاسود، فلا يمكن له رؤية قلبه الاحمر أو معرفة ما اذا كان يبتسم أو لا .. وهكذا هي صورة الرجل الاسود في عين الاحمر.
ثم أكرر .. بما انك أيها القارئ تعيش في كون او عالم ذو ابعاد أكثر من واحد، فيمكنك رؤية الكون في مشهد واحد، ويمكنك مشاهدة قلبيهما الذي خفي عنهما .. فما أعظم قدرتك مقارنة لهما!
في عالم ثنائي الابعاد، يمكن للشخص ان يرى اكثر من جار له .. ويمكن نشأة حياة اجتماعية .. واتصال .. ولغة مشتركة.. فالعالم المشاهد –وان كان خطا- الا انه يحوي معلومات قد تضفي على الحياة معان واحاسيس.

قبل ترك هذا الكون، تعالوا نذكر النواقص التالية في هذا الكون:
• لا يمكن أبدا لمن تم خلقه في هذا الكون ان يشاهد قلبه او قلب غيره
• لو أراد الرجل الاحمر السير ناحية اليمين، للزمه ان يدور من أعلى او تحت الرجل الاسود
• هناك اشياء في هذا الكون لا يمكن رؤيتها الا مقلوبة، مثلما يرى الرجل الاحمر ظهر الاسود
• أهم نقطة: كل من في هذا الكون لا يستطيع النظر اليك أيها القارئ، ولكنك تستطيع ان ترى كل من فيه بشكل افضل ممن يسكنه، كما يمكنك ان تمس من في هذا الكون ان اردت (ياترى بالمّح لحاجة؟)
• أخيرا: العالم المشاهد أقل ببعد واحد عن الواقع، وهو فرق كبير!

دعونا نرتقي في الاكوان .. ونذهب لما هو أقرب لكوننا .. كون ثلاثي الابعاد .. حيث يمكن لمن فيه ان يتحرك او يدور على ثلاث محاور، يمكن لهذا الكون استيعاب مخلوقات اكثر وتنشأ بينهم حياة اجتماعية اكثر تعقيدا، ويكون العالم المشاهد فيه ذا بعدين .. يعني صورة.

ستوووب! .. وقّف!!

هل يرى الرجل منا العالم على انه صورة؟ ام ان اعيننا تراه في صورته الواقعية ذات الثلاث أبعاد؟

الحقيقة ان ما نراه .. انما هو صورة .. أو بالتحديد صورتين .. صورة من كل عين .. ثم يقوم المخ البشري بتكوين سطح ثلاثي الابعاد لهذا المشاهد ..


مجرد صورتين ذاتا بعدين لا يعطون كل المعلومات لتكوين مجسم ثلاثي الابعاد .. فلا يمكنك رؤية كل الواقع بعينيك .. فلا يمكن للرجل الاخضر مشاهدة قلب الازرق مثلا .. فالشكل الثلاثي الابعاد المكون انما هو للصورة السطحية فقط.

لا اريد الاطناب في وصف هذا الكون .. فهو معروف مسبقا .. ولكن اريد طرح عدة أسئلة ..

• من يمكنه مشاهدة كوننا ذا الابعاد الثلاث بشكل كامل ؟ يعني مشاهدة قلبك وهو ينبض .. مشاهدة العروق والدم يحري فيها ليغذي مخك .. وهكذا؟ .. أليس قلبك وعروقك واقعين ضمن الابعاد الثلاثة؟
بعد الانتقال من كون لكون .. يمكننا قول الاجابة .. أي واحد يعيش في كون ذي ابعاد اربعة فأكثر سيتمكن من ذلك بكل سهولة!

• هل نعيش في كون ذي أبعاد ثلاث اصلا ؟
انا لم اصرح بهذا حتى الان .. لانني لا اعرف .. ولا أحد من البشر يعرف هذه الاجابة يقينا .. لكن ما اريد تأكيده .. انه يوجد بعدا رابعا وهو الزمن .. هذا البعد أغفلته في الاكوان الثلاثة التي عرضتها .. فبغير هذا البعد الزمني لن يتمكن أحد من التحرك .. بل ستصبح أكوانا مجمدة .. فالكون ذو البعد الواحد لن يتمكن النمل فيه من الحركة والاصطدام .. والكون ذو البعدين سيكون لوحة مرسومة لا يتحرك سكانها .. والكون ذو الابعاد الثلاثة سيشبه متحف الشمع .. فبغير المحور الزمني تصبح الاكوان خالدة سرمدية .. أو لحظية فانية .. لا فرق .. فلا اعتبار للزمن أصلا!

• اذن .. فهل نعيش اذن في كون ذي اربع ابعاد ؟
أقول اربعة على الاقل! .. فلا يمكن اثبات انهم اربعة فقط .. ويوجد نظريات –لم تنضج بعد- تشير اننا نعيش في كون ذي 11 بعدا .. وهناك من يزيد! لكن الارجح انهم 11 حتى الان .. وليس هنا مجال ذكر تلك الابعاد .. فكلما كثرت يصعب فهمها.. ناهيك عن تخيلها .. كما ان الحديث عنها يدفعنا لمفاهيم أكثر تعقيدا كالأكوان المتوازية .. (شامم ريحة افلام خيال علمي!)

• خطوة للوراء .. يعنى ايه بُعد اصلا ؟


يعني القياس اللازم لتوصيف جسم ما .. فلن تستطيع قياس شباك الا بقول ان طوله كذا وعرضه كذا .. يعنى ذكرت بعدين. وقد نفهم البعد على انه اتجاه الحركة ... فالثلاث أبعاد التي نعرفها تمكننا من الحركة فيها ذهابا ومجيئا.. ولكن هل ينطبق الكلام على محور الزمن؟ .. لا .. الزمن بعد مختلف .. فلا يمكننا الا السير في اتجاه واحد (ناحية المستقبل) وبسرعة واحدة ثابتة (في أغلب الاحوال)

• فكيف نشأت تلك الابعاد؟
لمعرفة عدد الابعاد لكوننا .. لا بد من معرفة كيف نشأت اصلا .. وهنا نقف أمام النص الرباني: " ما أشهدتهم خلق السموت والارض ولا خلق أنفسهم" .. ولو كنا شهدنا لكنا علمنا .. لكن ظهرت عدة نظريات لعل اصحها وأكثرها تعاضدا مع القران هي نظرية الانفجار الكبير "البيج بانج" .. تلك النظرية التي ظهرت بعد النظرية النسبية لاينشتاين .. وقد استمدت منها كثير من المفاهيم ..

اذن، فمن تعريف معنى بُعد، يجب معرفة حقيقة الكون لمعرفة كم من الابعاد نحتاجها لتوصيفه! .. وهذا لم يصل العلم اليه بعد !!
اذن، فعند ذهاب الكون .. تذهب الابعاد التي توصفه .. يعني قبل نشأة الكون .. لم يكن هناك مكان او زمان .. بل ..يعجز العقل البشري عن وصف اي شيء خارج الكون او قبل تكوينه .. وبعد إنشاء الكون .. نشأت الابعاد تلقائيا !!


--------- نتائج ----------

بعد كل هذا الكلام .. ممكن ألقي الضوء على عدة أمور:

• من الخطأ ان نقول ان الله موجود في كل الوجود، أولا .. الله ليس موجود .. اي لم يوجده أحد (اسم مفعول، سبحانه عن ذلك).. بل هو واجد الوجود .. الحي الذي لا يموت . ثانيا .. انه ليس في كل مكان .. فتعريف مكان .. او الابعاد الثلاثة التي نعرفها نشأت نتيجة لخلقه وبديع صنعه .. فلا يمكن لمخلوق ان يحيط بخالقه .. ولا يعقل أخضاع الخالق لقوانين وسنن هو خلقها وأبدعها.. أو ان يكون "حبيس" تلك الابعاد .. تماما كما حبس الرجلان الاسود والاحمر في كونهما السطحي الضيق.. سبحان الله عن ذلك!

• الله يرانا ويطلع على كل ما فينا .. سواءا في كنا في ليل أو نهار .. في صحراء او تحت السرير .. بل يرى منا ما لا نراه من أنفسنا .. بل أثبت سبحانه لنفسه انه يعلم السر (الخبر تقوله لغيرك ليكتمه) .. وأخفى (الخاطرة التي لا تخبر بها أحد) ..أليست تلك الخاطرة عبارة عن اشارات كهربية بداخل مخك؟! .. فعنده مطلق العلم .. وله الاحاطة الكاملة .. وهو القاهر فوق عباده!

• وعلى العكس .. فالانسان محدود القدرة.. حتى انه لا يعلم كل شيء عن نفسه التي بين جنبيه .. وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .. فكيف بعلمنا عن كوننا اذا كان ذو أبعاد اكثر من اربعة!!

• قد تكون الجنة في الاخرة واقعة في كون ذو أبعاد أكثر .. فينشأ نعيم جديد .. وتظهر ملذات لم نعرفها .. ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .. يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات .. على كل حال .. فدار الاخرة من الغيب الذي لا نعرف عنه الا من خلال المنقول وليس للمعقول حظ في وصفه.. اللهم انقلنا من ضيق الدنيا لسعة الدنيا والاخرة!

• عندما نظرنا للرجلين الاسود والاحمر ولم يريانا .. الا يذكرك هذا بقوله: " انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم" ..؟؟ أقول ثانية .. هذا من الغيب .. والله اعلم ..
أخيرا: العلم لا يمنع وجود الجن ..ولا يمنع وجود قدرة وعلم الهي مطلق .. بل يؤيده!

السلام عليكم
http://eldeebs.blogspot.com
Eldeebs.blogspot@gmail.com